Shared by Dr. Safran Almakaty (@Drsafran) 2 months ago

TwitMail followers: 0, following: 0

173 views

السبت الاستراتيجي (35) : خلاصة، قراءة، وتعليق (هل يكرهنا العرب ولماذا؟)

بسم الله الرحمن الرحيم السبت الاستراتيجي (35) : خلاصة، قراءة، وتعليق Saturday Strategic Review (35): Summary, Reading, and Comments هل يكرهنا العرب ولماذا؟ بقلم د.عبدالله بن موسى الطاير لسان حال كثير من السعوديين ينطق بهذا السؤال: لماذا يكرهوننا؟ يمكن لنا أن نلوذ بعصر الطيبين ونصف ردود الفعل العربية تجاه كل ما هو سعودي بأنها حالات معزولة لا تمثِّل السواد الأعظم من العرب. ويمكن لنا أن نعتبرها ظاهرة طارئة تقف خلفها مؤسسات ودول بأجندات خفيّة هدفها تشويه سمعة المنجز السعودي وتمزيق الصف العربي. نستطيع أن نسرد جملة من المبررات التي نداري بها هذه الفجوة والهوة العميقة مع الشارع العربي، ولكن هذا لن يؤدي إلى الاقتناع بوجود مشكلة تتطلب المواجهة والبحث في حلول لها. مخطئ من يظن أن الظاهرة حديثة، بل قديمة وتبرز مع التوترات السياسية كجزء من عوامل الضغط التي تستخدمها الدول في خلافاتها مع المملكة. وفي المقابل كانت الدول ذات سيطرة على إعلامها وبذلك فإن إعلان خطاب الكراهية للسعودية والسعوديين يستوجب مساءلة الدول وحرمانها من إعانات مادية أو عسكرية أو سياسية. وكان كبار الإعلاميين العرب يقتاتون على المائدة السعودية مما خفَّف من حدة البغضاء المعلنة. كما كانت العلائق الشخصية تلعب دوراً في كبت مشاعر الكراهية، لكنها لا تلغي وجودها. اليوم تبدل المشهد، فلم يعد للحكومات سيطرة على ألسنة شعوبها، حيث وفرت شبكات التواصل الاجتماعية منصات إعلامية مستقلة من الوسيلة إلى المرسل والمحتوى، وتراجع دور حراس البوابة الإعلامية وتفجّرت المشاعر على حقيقتها بدون رقيب. منذ أمد بعيد وأنا أكتب مشككاً في حقيقة وجود "أمة عربية"، وإنما دول ناطقة باللغة العربية. وفلسفتي وراء هذا الفهم هو أن الأمة يكون لها غاية واحدة ووسائل متعدِّدة لبلوغ الغاية، أما في الحالة العربية فاللسان واحد والقلوب شتى، والغايات مختلفة. ودليلي على ذلك أن حزب البعث العربي الاشتراكي الذي يفترض أنه عروبي وحدوي حتى الثمالة حكم دولتين إحداهما تحالفت مع إيران في حربها ضد الأخرى. فسوريا ارتبطت بعلاقات حميمية مع إيران منذ عام 1980م في مقابل عداوة مستعرة مع العراق. والمملكة العربية السعودية تمتعت إلى ما قبل ثورة 1979م بعلاقات قوية مع إيران الشاه، وكانت إيران أكثر قرباً للسعودية من مصر ما بعد ثورة 1952م التي عملت على استهداف الممالك العربية. اللسان العربي في الجاهلية لم يصنع أمة عربية، وإنما قبائل متناحرة، والفترة الوحيدة التي توحَّد فيها العرب في ضمن أمة كانت بتأثير عامل آخر مهم وهو الدين، وبدونه عاد العرب شراذم كما كانوا. الأمريكيون أطلقوا سؤالاً مهاً عقب أحداث 11 سبتمبر 2001م، وهو "لماذا يكرهوننا"؟ ويقصدون المسلمين. وقد تبرع كثير من الباحثين بإجابات متنوِّعة بعضها أن كراهية أمريكا هي من باب الحسد، فهي دولة ديمقراطية تصون الحريات ويحكمها القانون، بينما لا يتمتع الشانئون لها بأي من تلك المميزات. ورأى آخرون أن السياسات الأمريكية الخارجية تسببت في نقمة الآخرين عليها. ومع تعددية المبررات، فقد كان القصد الأمريكي واضحاً من طرح السؤال وهو إحساسهم بأن هناك مشكلة ولا بد من البحث عن حلول لها، وبناء عليه أطلقت أمريكا حملة علاقات عامة واسعة لتصحيح صورتها، وأذكر أن مساعد وزير الخارجية في أواخر عهد الرئيس بوش الابن أفصح لي وعدد من الزملاء بأنهم ينفقون نحو مليار دولار سنوياً لتحسين سمعة أمريكا يذهب النصف منها لقنوات الحرة وراديو سوى وصوت أمريكا، والنصف الباقي لقنوات عربية أكثر تأثيراً، وهذا غير الزيارات والمؤتمرات واللقاءات. وأمام حالة الكراهية التي فجّرتها كرة القدم وأبرزتها شبكات التواصل الاجتماعي ودأبت على تغذيتها قنوات الجزيرة يحق للسعوديين السؤال: لماذا يكرهنا العرب على الرغم مما قدّمنا لهم؟ فمنذ أنعم الله على السعودية وما أصاب العرب من خير فسببه السعودية بعد رب العالمين، وما أصاب السعودية من سوء في علاقاتها الخارجية فبسبب تبنيها ودفاعها عن القضايا العربية. ولكن هل طرح السؤال من أجل حشد الرأي العام السعودي لمقابلة الإساءة بمثلها أم أنه من أجل التعرّف على الأسباب والعمل على معالجتها وتصحيح صورة المملكة عند العرب قبل غيرهم؟. أميل بدرجة كبيرة إلى أهمية دراسة هذه الظاهرة وإن كانت من فئات محددة، والتعرّف عن دوافعها ونوازعها، ومن ثم وضع خطة لتصحيح صورة المملكة، وفي الوقت نفسه وضع العلاقات السعودية العربية في نطاقها الطبيعي دون إيغال في الرومانسيات، ومن ثم العمل على إعادة التحالفات السعودية الإقليمية والدولية وفقاً للمصالح دون أن تكون شيكاً على بياض للأشقاء العرب. http://www.al-jazirah.com/2018/20180618/du2.htm التعليق: الجزيرة العربية هي أصل العرب ومنبع الإسلام وهي ارض محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الفاتحين الذين نشروا الإسلام في اصقاع الأرض والعرب هم مادة الإسلام الذين قادوا الفتوحات الإسلامية بعد الصحابة وحكموا العالم الإسلامي بالعدل والحكمة موحدا تحت راية التوحيد الخالدة (لا إله الله محمد رسول الله) حتى 656هـ (كامل فترة النبوة، الخلافة الراشدة، الدولة الاموية، والدولة العباسية). ولكن بنشأة حركة الشعوبية التي بدأت بوادرها في العصر الأموي، إلا أنها ظهرت للعيان في بدايات العصر العباسي (وهي حركة من يرون أن لا فضل للعرب على غيرهم من العجم، حتى وصلت إلى حد تفضيل العجم على العرب والانتقاص من العرب خاصة عرب الجزيرة). وبهذا يمكننا القول أن هذا اصل ومصدر كره العرب بصفة عامة وعرب الجزيرة بصفة خاصة من قبل الشعوب التي دخلت في الإسلام طوعا او كرها وهذا الكره له أسبابة التاريخية والدينة والمذهبية المعروفة. وفعلا تأكد هذا الكره للعرب من خلال سلوك وتعامل الدول الإسلامية (المماليك والدولة العثمانية وغيرها) التي حكمت العالم الإسلامي بعد سقوط الخلافة العباسية من خلال تهميش العرب في مناصب الدولة الكبرى وقيادة الأقاليم والجيوش الاسلامية، مع اهمال متعمد في تنمية البلاد العربية خاصة الجزير العربية. والتاريخ يظهر لنا الكثير من الأمثلة الجلية عن مدى الظلم الذي وقع على العرب خاصة عرب الجزيرة خاصة عندما قامت الدولة العثمانية بالقضاء على الدولة السعودية الأولى التي أسسها الامام محمد بن سعود في الدرعية (1744- 1818م) على يد الجيش العثماني بقيادة ابن والي مصر العثماني إبراهيم باشا. ولكن أبى عرب الجزيرة الابطال الا الاستقلال والحرية والوحدة ونشر العقيدة الصحيحة والقضاء على الخرفات التي انتشرت في العالم الإسلامي بالعمل على عودة الدولة السعودية في مرحلتها الثانية (1818-1891م) على يد تركي بن عبد الله بن محمد آل سعود رحمة الله، والدولة السعودية في مرحلتها الثالثة سنة 1926م على يد البطل المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن ال سعود رحمة الله والتي جمعت معظم أجزاء الجزيرة العربية في دولة واحدة قوية منيعة وعزيزة باسم المملكة العربية السعودية. هذا الإنجاز التاريخي الكبير للمؤسس رحمه الله جعل المملكة حكومة وشعباَ ترث العداء الشعوبي القديم ضد العرب وكذلك اثار حقد وحسد بعض العرب شعوبا وحكومات خاصة بعد ظهور البترول واستثمار عائداته الكبيرة في تنمية وتطوير المجتمع السعودي. وفي اعتقادي هذا يفسر العداء المتأصل للمملكة (حكومة وشعبا) في قلوب بعض الاعاجم لأسباب تاريخية، دينية، عرقية، ومذهبية وقلوب بعض العرب حسدا من عند أنفسهم. لهذا أؤيد ما أقترحه (د. عبدالله الطاير) في المقال أعلاه خاصة فيما يتعلق بوضع العلاقات السعودية مع الدول الإسلامية والعربية في نطاقها الطبيعي والبعد عن العواطف، والعمل على إعادة التحالفات السعودية الإقليمية والدولية وفقاً للمصالح السياسية والاقتصادية والأمنية للمملكة دون أن تكون شيكاً على بياض للأشقاء العرب والمسلمين. والله أعلم.

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.