Shared by ALTaymi (@ALTaymi) 4 months ago

TwitMail : 1, following: 0

389 views

الجواب عن استغراب الشيخ محمد الحسن الددو تفسيرَ تأكيدِ السمع والطاعة لولاة الأمر...

*الجواب عن استغراب الشيخ محمد الحسن الددو تفسيرَ تأكيدِ السمع والطاعة لولاة الأمر* *بأن المقصود به:* *وإن أخذ مالك بغير حق، وضرب ظهرك بغير حق* *ALTaymi * قال الشيخ محمد الحسن الددو تعليقًا على حديث: (وإن ضرب [الأمير] ظهرك، وأخذ مالك؛ فاسمع وأطع): "بعض الناس يظن أن هذا فيه: أخَذَ مالَك بالحرام، وهذا تفسير غريب جدًا، لم يقل به أحد، ولا يمكن أن يحمل عليه النص النبوي؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن أن يقول لك: وإن اغتصب زوجك!! فلذلك المقصود: إن أخذ مالك بحق، وجلد ظهرك بحق... لكن لا يمكن أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم: وإن أخذ مالك بغير حق، وضرب ظهرك بغير حق!! وهو الذي قال: المقتول دون أهله شهيد، والمقتول دون ماله شهيد، والمقتول دون عرضه شهيد، والمقتول دون دينه شهيد". اهـ. https://www.youtube.com/watch?v=7TmQm_wSutM وليس المقصود بالحديث: "وإن أخذ مالك بحق، وجلد ظهرك بحق"؛ فاسمع، واطع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا بعد أن قال: (يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال؛ قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس؛ فقال له حذيفة بن اليمان: كيف أصنع يا رسول الله إن أدركت ذلك؟). فالظاهر أن المقصود: وإن أخذ مالك بغير حق، وضرب ظهرك بغير حق...؛ لأن هذه الجملة تأكيد للأمر بالسمع والطاعة لأولئك الأئمة الذين لا يهتدون بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يستنون بسنته، وليس تأكيدًا للسمع والطاعة لمن يأخذ المال بحق، ويضرب الظهر بحق؛ فلا يحتاج الأمر بالسمع والطاعة له إلى تأكيد؛ فلا يقال: اسمع واطع للأمير، وإن أخذ مالك، وضرب ظهرك؛ إذا استحققت التعزير بذلك أو أقام عليك حدًا تستحقه... وقد فُسر الحديث بأن المقصود به: وإن أخذ مالك بغير حق، وضرب ظهرك بغير حق، وليس كما قال الددو: إنه "لم يقل به أحد"؛ ففي "عون المعبود شرح سنن أبي داود": "(فضرب ظهرك) بالباطل، وظلمك في نفسك (وأخذ مالك) بالغصب أو مالك من المنصب النصيب بالتعدي. قاله القارئ". ويظهر أن سبب استغرابه لهذا التفسير أنه ظن أن السمع والطاعة في هذا التفسير متعلقة بأخذ المال بغير حق، وضرب الظهر بغير حق، وليس المقصود بالتفسير المذكور هذا، وإنما المقصود أن وجوب السمع والطاعة له لا يسقط بالكلية بسبب ظلم جزئي، كما في الحديث الآخر: (من ولي عليه وال فرآه يأتي شيئًا من معصية الله؛ فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة). أما السمع والطاعة في أخذ المال بغير حق، وضرب الظهر بغير حق، وغيرهما من المظالم؛ بخصوصها؛ فغير واجبة؛ فلمن أراد الأمير أن يأخذ ماله بغير حق أو يضرب ظهره بغير حق؛ أن يمنعه من أن يفعل ذلك؛ إن كان يستطيع؛ بما دون القتال ووقوع مفسدة أكبر من ذلك، كما أن له أن يفر منه... أما اغتصاب الزوجة أو فعل الفاحشة بالإنسان أو بأهله فلم يرد في الحديث، ولا يقاس على ضرب الإنسان وأخذ ماله؛ لأنه ليس مساويًا لهما في الفساد أو مقاربًا كالشتم، بل هو أكبر فسادًا بدرجات كثيرة جدًا؛ فدم المسلم دون فعل الفاحشة به أو بأهله، من أي كائنٍ كان؛ أميرٍ أو غيرِه، ولكنه لا يخرج مع خارجي يقاتل الأمير، ولا يحرض غيره على الخروج عليه. بل يفر بنفسه وبأهله؛ إذا خاف أن يفعل به أو بأهله ذلك؛ فإن كان بحيث لا يمكنه الفرار؛ دافعه بنفسه وبغيره بما دون الخروج عليه، ولو بقتال محدود... والله أعلم.

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.