Shared by أحمد العقل (@ahmed_alaql) 11 months ago

TwitMail : 7, following: 0

939 views

الرسائل الدورية - ١٢٢٧ - الإخلاص والرياء

«من جمال هذه الشريعة أنها أغلظت التحريم في أبواب الرياء؛ فحفظت حق الرب في التوحيد، وحفظت عز العبد في ألا يرخص نفسه لرضا مخلوق مثله. قد يقع طالب العلم بالرياء إن أقدم على النشر أو أحجم؛ أما إقدامه فظاهر، وأما إحجامه فقد يتشبع زورا؛ فيخشى أن النشر يبين ضعفه فيهون على الناس!». [بدر الثوعي] «الحرص على الشعبية والجماهيرية مزلق عظيم ينافي الإخلاص، لكنها تحصل للمخلصين بغير سعي منهم؛ (واجعل لي لسان صدق في الآخرين). ‏من تمام الإخلاص: ألا يطلب المُتصدِّق من المسكين الدعاء؛ {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا}. ‏إنزال الناس منازلهم جاء به الشرع والدين، ولكن ليس من الإخلاص: الغضب عند ترك المخاطبة بلقب المنصب واللقب الأكاديمي. في الوظيفة: لابأس أن يخبر الإنسان عما في نفسه من الصفات إذا كان في ذلك مصلحة وسلم من الكذب ولم يقصد به الرياء لفعل يوسف عليه السلام [السعدي]». [محمد صالح المنجد] «لا تعمل من أجل الناس، ولا تترك العمل من أجلهم خوفاً من الرياء، وحاذر الوسواس الخناس في النية والعمل. ‏لا حرج أن يفرح المؤمن بثناء الناس عليه، وإنما الرياء ما كانت النية فيه لغير الله، بحيث لو كان المرء وحده لم يعمل». [سلمان العودة] «في قوله: "الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية لهم أجرهم.." قدم الليل على النهار والسر على العلانية لأنها أبعد عن الرياء». [محمد الخضيري] «دخول النار بظاهر الذنوب، أهون من دخولها بأعمال القلوب، ففي الأثر: (من دخل النار بالمعاصي الظاهرة أخف ممن دخلها بالرياء). من أخلص عمله لله أنجاه القليل ومن لم يخلص كلما زاد عمله زاد هلاكه، فأول من تسعر به النار ثلاثة عالم ومجاهد ومتصدق قال ﷺ (إياكم وشرك السرائر). ‏بقدر قوّة معرفة العبد لربه، يؤثر إخلاصه لله في عمله، لهذا يُسدد الله قليل المعرفة ولو كانت نيته قاصرة ويخذل العالم لأن نيته ليست كاملة. قد يعمل الإنسان عملا يظنه لله وهو يفعله للناس، فالإخلاص عزيز قال سفيان: ويلٌ لأهل الرياء من هذه الآية (وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون). ‏إذا تعلّق القلب بالمخلوق ضَعُف اهتمامه بالخالق، لهذا أعظم أسباب التكاسل عن الصلاة الرياء (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس). ‏ ‏إذا قلتَ حقاً فنُقل ولم يُنسب إليك، فاحمد الله أن نفع الله بك وكفاك مؤونة الإخلاص، فلا تُتبعه نفسك فتُبتلى بما عافاك الله منه. ‏كثير من الناس يبدأ العمل لله ثم تنحرف نيّته بسبب مراقبة مدح الناس، فالقلب يشرب المدح كشرب الشجر الماء فمن راقب الله أخلص ومن راقب الخلق أشرك. المخلص يكره الشهرة ولو بالحق، والمنافق يُحب الشهرة ولو بالباطل . ‏يُعرف المخلص بهمّه، فالصادق يُحِب أن يعرف الناسُ الحقَّ ولو لم يعرفه الخلق، والمنافق يُحب أن يعرفه الخلق أكثر من معرفتهم للحق. ‏(الظهور) هو أن ترفع الحق على أكتافك ليظهر، لا أن ترتفع على أكتاف الحق لتظهر. المخلص الصادق لو كان تحت صخرة صماء لرفعها الله حتى يُظهره للناس! أعلى مراتب الإخلاص الحرص على إخفاء الطاعة كالحرص على إخفاء المعصية. أصدق العمل أخفاه، ومن شكّ في صدقه في عمل العلانية فليعمل مثله في السر، فإن عبادة السر تُطهّر عمل العلانية من الرياء. لا يشكو أحد من الرياء إلا وهو قليل العبادة في الخفاء. ‏الإخلاص في العادات يدفع الرياء عن العبادات، فمن كان نومه عبادة فلن يكون قيامه رياءً. ‏كما يُخشى على الإنسان من الرياء في عبادة العلانية، يخشى عليه من عجب النفس بعبادة السر، فقد يحتقر غيره فيظن أن سره خير من سر غيره فيهلك. لا يُزاحم الإخلاص اليوم شيء مثل (التصوير) يتكلّف الإنسان إظهار عمله الصالح للعالمين، وقد كان الواحد من السلف يتكلف إخفاءه عن أهل بيته». [عبدالعزيز الطريفي] |١٢٢٧ - أحمد العقل - للاشتراك: واتس: ٠٥٠٠١٢٠٧٣٦ أو قناة تيليجرام: https://goo.gl/T3H8vb أو تويتر وفيس بوك وتويت ميل: ahmed_alaql|

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.