Shared by hamis (@samaalnoor) 4 months ago

TwitMail : 3, following: 0

215 views

وردالتلاوة: الجزء الثالث عشر

*﷽**السّلام عَليْكم وَرَحْمة اللّه وَبرَكَاته* ✍? *جاء في سورة"الرعد"يقول الله تعالى:*  أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى  فلا نسوي بين حمزة وأبي جهل إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ [الرعد:19] أصحاب القلوب. اقرأ هذه الآية على الملايين لا ينتفع منها إلا من كان له قلب حي يعي ويفهم.   إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ  أي: يتعظ وينتفع بما يسمع  أُوْلُوا الأَلْبَابِ من أصحاب القلوب الحية  الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ  هؤلاء هم أولوا الألباب،   الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنقُضُونَ الْمِيثَاقَ *وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ [الرعد:20-21] كصلة الرحم، والإسلام، والإحسان   وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ [الرعد:21] والخشية: الخوف مع رعدة وانفعال باطني   وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ [الرعد:21] أي: يوم القيامة. الختمة الثامنة *الأحد ٢١ذو القعدة 1438 الموافق ١٣أغسطس 2017* *﴿ ورد التلاوة : الجزء الثالث عشر ﴾* ‼️  *تأملات**هدف التربية:*إن أي تربية لا تتوجه نحو هدف معين هي تربية فاشلة لأنها هيام على غير هدى ومآلها تخبطٌ في أودية الدنيا، *ولهذا كان هدف التربية واضحًا جليًا عند إبراهيم عليه السلام* {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ} ) ؛  نعم هدف التربية هو الوصول بالمربي والنشء إلى توحيد الله تعالى وإفراده بالعبودية، ولقد تعزز هذا الهدف ببيان ضلال نقيضه {إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} ) ، بل وبإعلان صريح لتمحور الولاء والبراء على سلوك طريق التوحيد هذا {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ) . ولما كان الشرك الذي يعكر على المسلم صفاء عقيدته مترددًا بين شرك ظاهرٍ معلوم وشركٍ خفي قد يتسلل إلى النفوس من حيث لا يدري المرء كان الالتجاء إلى الله تعالى وحده - الذي يعلم الشرك الخفي كما يعلم الظاهر - ليعين المربي على تنقية صفحة التوحيد من لوثات الشرك هذه  حيث قال {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} ) . *فالمربي الناجح*هو الذي يتخير لناشئته البيئة الصالحة التي تعزز فيهم التزام أمر الله وتعين عليه، وتنفرهم من مخالفة أمره ولا تروج لباطل أهل الزيغ، تأملوا معي الإشارة إلى هذا في قوله تعالى  {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} ) ، قلت: وأي أمنٍ أعظم من أن يعلو صوت التوحيد فلا يسمع صوت سواه، ولا يضر بعد ذلك أن يكون المكان {غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} طالما أن كلمة التوحيد ظاهرة وبيئة التربية صافية نقية لا صولة للشيطان فيها ولا جولة. وإن الذي يقيم مع ناشئته في مجتمعٍ تفشو فيه معالم الزيغ والضلالة والفسق والكفر ليس بذاك المربي وليس بذاك الحريص حقًا على تقرير عقيدة التوحيد في قلوب الناشئة اللهم ما لم يكن مغلوبًا على أمره قد استفرغ الوسع في تأمين البيئة البديلة.  ✨  *وفقكم الله وبارك في همتكم ...*


1 attachment

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.