Shared by خلف العبدلي (@al3bdeli1) 5 months ago

TwitMail followers: 0, following: 0

272 views

حبل السوشيال ميديا

يستخدم الكثير منّا حبل (وسائل التواصل الاجتماعي)، لنشر "غسيل" حياته. وأي غسيل! إنها.. سكناتنا، ولحظات فرحنا، وأحزاننا؛ وأكثر الأوقات حميمية، وأشدها عنفا. ورغم فهمنا بوجود الكثير من (حرامية الغسيل) بيننا، إلا أن ذلك، لم يمنع بعضنا، من مدّ حبل غسيلنا في شوارع المدينة العريضة، ونشره أمام المارّة. ويقومون بذلك بكل فخر وسعادة!!! يدرك الجميع، أن نشر غسيل بيوتنا أمام الناس، فيه كشف لخصوصياتنا؛ وفضح لأدق تفاصيل حياتنا. والأدهى والأمر، هو التجاوز على ذائقة الآخرين؛ والتلويث المتعمّد لأبصارهم، ومسامعهم. ويبقى السؤال: متى نجد الضابط في الأمر؟! وقد اصبح للجميع منصات للنشر، كالسناب شات، والتويتر، والانستقرام، وغيرها.! وبتنا قنوات (بث مباشر) نتسابق على المشاهد. دون وجود عقد (شرف مهني) يحددلنا مايجوز نشره، ومالا يجوز. وأصبحت معايير النشر، تخضع للمزاجية، والأهواء، والقيم، التي تشكل شخصيات بعضنا. ومن بيننا من لايحكمه العرف، ولا الدين ولا القانون. "الرقابة الذاتية" الغائبة سمحت بالنشر التلقائي، وأصبح كل شئ معلّق على (الحبل). بعض الحسابات حقيقة تحتاج إلى "تشفير". أو توضع عليها علامة (بلس) لنحدد لها السن القانوني للمشاهدين. في السابق كان الناس يتخندقون وراء الأسماء المستعارة، لتبقى صفحات اسمائهم الحقيقية نظيفة، ولكن اليوم نرى بعضهم، أكثر "بجاحه" إن صحّ التعبير؛ وبوجه عريض، يتقدمون بأسمائهم وصور أهليهم، وقد يزيدون تحدّيهم لذائقة مجتمعهم، بوضع "وسوم" يتطالون فيها بالبنيان. لقد فقد بعض "السنابيون" ومن في حكمهم، في المجتمع العربي عموما، القدرة على تحديد الآداب العامة؛ وغاب فهمهم للقوانين، التي كانت تؤطرهم من العيب والحرام والممنوع. واختلط عندهم الحابل بالنابل. و(خمّ الغسيل) على بعضه يالربع. خلف العبدلي 1439-10-3

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.