Shared by سلوى الحارثـي (@SaHarthy) 2 years ago

TwitMail : 17, following: 0

44,382 views , 1

باختصار من كتابي (لا تحزن والله ربك) أ. شيخة بنت محمد القاسم @OmMs3ab

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: •إنّ الناظر لحال كثير من الناس يجدُ أنّ منهم من يحمل حزناً لا يفارقه، وهماً لا ينفك عنه، أدى به إلى اليأس والإحباط، وضيق الصدر وتكدر البال، مما قد يكون على أمرٍ غير ذي بال، لهذا كلِّه عزمت -مستعينةً بالله- على الكتابة في هذا الموضوع برؤية شرعية تربوية، مبينةً أسباب الحزن وما يؤدي إليه، وطرق علاجه وما يعين عليه، سلّوة للحزين، وقرة عين للمهموم. • أسباب الحزن: يختلف سبب الحزن من شخص لآخر، فقد يعيش البعض في دوامة من الحزن بسبب ذنوبه، أو بأسباب خارجة عن إرادته كفَقْد عزيز، أو على أمر غير ذي بال، أو غير ذلك على التفصيل التالي: – فمن أسباب الحزن: ١ - الإعراض عن الله: وهو من أعظم أسباب الحزن، فالعاصي قد ضاقت عليه الأرض بما رحبت، يتخبط في ظُلمات المعاصي التي من نتاجها المرّ الهمومُ والأحزان. قال ابن القيم :”الذنوب من أقوى الأسباب الجالبة للهمّ والحزن وضيق الصدر، فالمُعرِض عن الله له من ضَنك العيش بحسب إعراضه، وإن تنعّم في الدنيا بأصناف النِّعَم”. ٢- مصائب الدنيا: وهي كثيرة كفقد الأحبة، والفقر، والمرض، والتعرض لظلم، وانحراف الزوج وإهماله لبيته، وانحراف الأبناء أو عقوقهم وتمردهم على والديهم وغير ذلك من المصائب. ٣- عدم قدرة المرء على مواجهة الضغوط والتكيف معها: مما يستدعي الحزن له سواء؛ في البيت أو العمل أو مع عامة الناس، ومرجعه إلى اختلاف الطباع والنفسيات، فهو لا يعرف طريقة التعامل معهم، ولا يملك مفتاح قلوبهم. ٤- عدم تحديد الأهداف: فالمرء بلا هدف إنسان ضائع، فمن يسير في طريق الحياة ليس له هدف عظيم يسعى إليه؛ وقته يمضي هدراً، ونفسه حزينة، وقلبه متشتت، وروحه يائسة. فأي قيمة لهذا الشخص؟ ولماذا لا يتسلط عليه الحزن؟! ٥- المبالغة في الاهتمام بصغائر الأمور: فلو حصل أن الأشياء اليومية البسيطة المتكررة لم تكن على وجه الكمال لتكدر حاله، وكثرت شكايته، وتنغص عيشه. •علاج الحزن : إنّ من لطف الله بعباده أنه ما أنزل داء إلا أبان لهم الدواء، قال صلى الله عليه وسلم: (لكل داءٍ دواءٌ، فإذا أُصيبَ دواءُ الدَّاءِ بَرَأَ بإذن الله عز وجلّ) قال ابن القيم: وهذا يعم أدواء القلب والروح والبدن وأدويتهما. وإليك -أخي القارئ- جملة من الأسباب الشرعية والقدرية لعلاج الحزن: إن أصابت سبب حزنك، زال أو خفف عنك ما تجد بإذن الله. – فمن علاج الحزن: ١- الإيمان بالقضاء والقدر: إذ هو من أركان الإيمان، وبه استراحة البال من الأحزان، فما خُطّ في الغيب سيقع، وقضاء الله نافذ (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ). – الحزن لا يردُّ شيئاً من أقدار الله؛ لا يردُّ ابناً فقدته، ولا مالاً أضعته، ولا صديقاً خسرته، فاغرس في قلبك بذرة الصبر، وارض بما قُدِّر لك، وأرح قلبك من الهموم والأحزان، قال صلى الله عليه وسلم:(كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة). – لا تتحسر على رزق تشوفت له نفسك، وطمعت فيه، فصُرف عنك، فرزق الله لا يجرُّه حرص حريص، ولا يردُّه كراهية كاره، فما قُدِّر لك سيصلك، وما لم يُقدّر لك فلا تذهب نفسك عليه حسرات (إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ). ٢- احتساب الأجر على المصيبة: بشّر نبيُّنا صلى الله عليه وسلم المصابَ بمبشرات عظيمة، منها:- قوله: (ما يصيب المسلم من نصبٍ، ولا وَصبٍ، ولا هَمٍّ، ولا حُزنٍ، ولا أذى، ولا غمٍّ، حتى الشوكة يُشَاكُها، إلا كفَّرَ اللهُ بها من خطاياه). قال ابن عبدالبر: الذنوب تُكفّرها المصائبُ والآلام والأمراض، وهذا أمر مُجمعٌ عليه. قال ابن القيم: من خلقه الله للجنة لم تزل هداياها تأتيه من المكاره. فكلُّ مُصيبة عظمت وجلّت تخفُّ إذا رجوت لها ثواباً. ٣- الأيام دول: مما يثبت المرء عند البلاء؛ أن يعلم أن الأيام لا تثبت على حال(وَتِلكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ) الدِّولة: هي الانتقال من حال إلى حال؛ من فرح وغمّ، وصحة وسقم، وغنى وفقر… فيوم لنا ويوم علينا ويوم نُسَاء ويوم نُسَر. قال ابن تيمية: “المحن والعوارض هي كالحرِّ والبرد، فإذا علم العبد أنه لابدّ منها لم يغضب لورودها، ولم يغتم لذلك، ولم يحزن”. ٤-معرفة الله بأسمائه وصفاته: إنّ من عرف الله بأسمائه وصفاته أحبَّه وأنُس به، وتقرب إليه بما يرضيه، وامتلأ قلبه افتقاراً إليه، واضطراراً إليه، فهو ملاذ كل مكروب، وملجأ كل حزين، قال ابن القيم: “من عرف الله اتسع عليه كل ضيق”. -كيف يحزن من علم أنّ الله رحيم، أرحم من الأم بولدها؟! -كيف يحزن من علم أنّ الله حكيم فيما يقضيه ويقدره؟! -كيف يحزن من علم أنّ الله عليم بأحوال عباده؟! -كيف يحزن من علم أنّ الله قدير، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء؟! -كيف يحزن من علم أنّ الله غني، خزائن السموات والأرض بيده؟! -كيف يحزن من علم أنّ الله جبّار، يجبر القلوب المنكسرة؟! -كيف يحزن من علم أنّ الله مجيب دعاء من دعاه، يستحي أن يرد يدي عبده صفراً؟! • قال ابن القيم: “إنّ من عرف الله أحبّه ولا بدّ، ومن أحبّه انكشف عن قلبه الهموم والأحزان، وعُمّر قلبه بالسرور والأفراح، وأقبلت عليه وفود التهاني من كل جانب، فإنه لا حزن مع الله أبداً، ولهذا قال سبحانه حكاية عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أنه قال لصاحبه (لا تَحزَن إنَّ اللهَ مَعَنَا) فدلّ على أنّه لا حزن مع الله، وأنّ من كان الله معه فما له وللحزن؟ وإنما الحزن لمن فاته الله، فمن حصّل الله له فعلى أي شيء يحزن؟! ومن فاته الله فعلى أي شيء يفرح؟!” ٥- الدعاء والانكسار بين يدي الله: وهذا من أعظم العلاج للحزن، فألِحّ ثم ألِحّ-أيها المحزون-على ربك ليعطيك سؤلك. قال أبو الدرداء: أكثروا الدعاء، فإنّه من أكثر قرع الباب يوشك أن يفتح له. •كن على يقين بقدرة الله (ألَم تَعلَم أنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شيءٍ قَدِير) فهو سبحانه لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، قال سبحانه (يَوَم تُبَدَّلُ الأَرضُ غَيرَ الأرضِ) القادر سبحانه على تبديل الأرض يوم القيامة، قادر على تبديل حالك؛ من حزن إلى فرح، ومن مرض إلى صحة، ومن همّ إلى فرج، فطب نفساً، ولا تحزن والله ربك. -واعلم أنّ ربك سبحانه غني كريم، يتفضل على عباده آناء الليل وأطراف النهار، قال ابن القيم في قوله تعالى: (يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ) يغفر ذنباً، ويفرج كرباً، ويكشف غماً، وينصر مظلوماً، ويأخذ ظالماً، ويفك عانياً، ويغني فقيراً، ويجبر كسيراً، ويشفي مريضاً، ويقيل عثرة، ويستر عورة، ويعزّ ذليلاً، ويذلّ عزيزاً، ويعطي سائلاً، ويذهب دولة ويأتي بأخرى، ويداول الأيام بين الناس، ويرفع أقواماً، ويضع آخرين.. •إذا دعوت كن كحال الغريق الذي يطلب النجاة، لا يلتفت قلبك يمنة ويسرة، ولا يضعف رجاؤك بالقريب المجيب، قال صلى الله عليه وسلم: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة). قال ابن القيم: “إذا اجتمع عليه قلبه، وصدقت ضرورته وفاقته، وقوي رجاؤه فلا يكاد يُرد دعاؤه”. • واعلم أنك عندما تشكي بثك وحزنك إلى القادر على تفريج الكرب، وتلقي بهمّك إليه؛ تسري الطمأنينة في قلبك، والأُنس في روحك، والأمل في نفسك.. فلا تحزن والله ربك. ٦ – حسن الظن بالله: عليك – أيها المحزون – أن تحسن الظن بربك ولو طالت مدة الكرب، فرحمة الله واسعة. – قال ابن مسعود: والله الذي لا إله غيره، لا يُحسن عبد بالله عز وجل الظن إلا أعطاه الله ظنه، ذلك بأن الخير في يده. وإنّي لأرجو الله حتى كأنما *** أرى بجميل الظن ما الله صانع •ثق – أيها المحزون – بقدرة الله، ثق بسعة رحمته، ثق بعطائه؛ كم من شقي أسعده، كم من حزين أفرحه، كم من ضالٍ هداه، كم من فقير أغناه، كم من مريض شفاه، كم من محروم من الذرية سنوات فرزقه، كم من مظلوم نصره؟! ٧ – التفاؤل: الفأل عبادة يحبها نبيك صلى الله عليه وسلم؛ فإذا سمع اسماً حسناً، أو كلمة طيبة، أو مرّ بمكان طيب؛ انشرح صدره من حسن الظن بالله. وقد كان صلى الله عليه وسلم يشيع الفأل والأمل في نفوس أصحابه؛ ففي غزوة الخندق، والصحابة – رضي الله عنهم – لا يأمن أحدهم أن يذهب لقضاء حاجته، وبلغت القلوب الحناجر.. في هذه اللحظة العصيبة يُبشّر الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه بفتح فارس والروم! •تفاءل – أيها المحزون – بالخير تجده، وأمّل خيراً من ربك، وابشر بنواله، ولا تنظر إلى الأمور نظرة تشاؤمية. والذي نفسه بغيـر جمـال *** لا يرى في الوجود شيئاً جميلاً •تذكّر إذا اشتدت عليك الأمور، وصعُب الحال، واختلطت الأوراق، وضاقت عليك الأرض بما رحبت (لَعَلَّ اللهَ يُحدِثُ بَعدَ ذَلِكَ أَمراً) فالشدة بتراء لا دوام لها وإن طالت، فلا تحزن والله ربك. اصبر قليلاً فبعد العسر تيسير *** وكل أمـر لـه وقـت وتدبـيـر وللمهيمن في حالاتنا نظر *** وفوق تدبيـرنا لله تقـديـر ٨ – الاجتهاد في العمل الصالح: فمن فضل الله سبحانه أنه يجازي عبده المؤمن بحياة طيبة في الدنيا، وجزاء حسن في الآخرة كما قال: (مَن عمل صَالِحاً مِن ذَكَرٍ أو أُنثَى وٓهُوٓ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِينَّهُ حَيَاةً طيّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ) والحياة الطيبة: تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت. ٩ – لا تحمل همّ المستقبل: المستقبل غيب لا يعلمه إلا الله، فكن ابن يومك، واجمع جدك واجتهادك في إصلاح حاضرك، واستعد لمستقبلك على الوجه الذي أُمرت به. ما مضى فات والمؤمّل غيب *** ولك الساعة التي أنت فيها ١٠ – الاشتغال بعمل من الأعمال، أو علم من العلوم النافعة: قال ابن القيم: الكسالى أكثر الناس هماً، وغماً، وحزناً، ليس لهم فرح ولا سرور، بخلاف أرباب النشاط والجدّ في العمل. ١١ – الإحسان إلى الخلق: قال الشيخ عبدالرحمن السعدي: الإحسان إلى الناس بالقول والعمل وأنواع المعروف، يدفع الله به الهموم والغموم عن العبد. – فالإحسان إلى الناس بالقول: هو أن تكون مع الناس هيناً ليناً مفتاحاً للخير، طيب المعشر، قال صلى الله عليه وسلم: (حُرِّم على النار كُلُّ هيِّن ليِّن سهلٍ قريبٍ من الناس). – وأما الإحسان إلى الناس بالعمل: فهو باب واسع، ومن أعظمه الشفاعة لهم، والصدقة عليهم، وتفريج كروبهم ونحو ذلك. ١٢ – لا تغفل عن الرقية الشرعية: وهي أن ترقي نفسك، أو يرقيك غيرك بآيات أو سور من القرآن الكريم، والأدعية النبوية. ورد عن أبي سعيد الخدري: أن جبريل عليه السلام أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد اشتكيت؟ قال: (نعم) قال: بسم الله أَرقيكَ من كُلِّ شيءٍ يؤذيكَ، من شرَّ كُلِّ نَفْسٍ أو عينٍ أو حاسدٍ، الله يشفيك، بسم الله أرقيك). قال الشيخ محمد بن عثيمين: قوله: (بسم الله أرقيك): يعني أقرأ عليك (من كل شيء يؤذيك): عام في كل شيء يؤذيه من مرض، أو حزن، أو همّ، أو غمّ، أو أي شيء يكون”. وهذا الحديث يدلُّ على مشروعية رقية المريض، والحزين، والمهموم، وهذا أمر قد يغفل عنه الكثير! ١٣ – تغافل عن زلات الآخرين: عامل الناس بما يرضي ربك، واصبر على أذاهم، وتغافل عن زلاتهم، فإن حملت همّ كل زلة تعبت وأتعبت، وحزنت وأحزنت! قال علي رضي الله عنه: من لم يتغافل تنغصت عيشته. ١٤ – لا تنشغل بإساءة الناس لك: اعلم أنّ سعادتك ليست مرتبطة برضا الآخرين عنك، قال الشافعي: رضا الناس غاية لا تُدرك، فعليك بما يصلحك فالزمه، فإنه لا سبيل إلى رضاهم. وقيل لعائشة – رضي الله عنها -: إنّ رجلاً يقول: إنك لست له بأم، قالت: صدق، أنا أم المؤمنين، وليست بأم المنافقين. ١٥- اشكر اللهَ على نعمه المترادفة: احمد اللهَ على ما أسبغ عليك من نِعمه الظاهرة والباطنة؛ أعظمها أن هداك للإسلام، وغيرك يتخبط في ظلمات الشرك والضلال. -لا تعد مصائبك، وتنسى نعم الله عليك، قال تعالى:( إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ)، قال الحسن: “هو الذي يعدُّ المصائبَ وينسى النعم”… فإنك إن عددّت نعمك أقبلت عليك الأفراحُ من كل جانب، وإن عددّت مصائبك أحاطت بك الأحزانُ من كل جانب. ١٦-اطو ماضيك الحزين: تناس الذكريات المؤلمة التي عصفت بك في ماضي حياتك، فكما قيل: ملف الماضي عند العقلاء يُطوى ولا يُروى، ولا تلتفت إلى الوراء فتتعثر في الطريق، انظر إلى المستقبل، وأمّل خيراً من رب كريم. ١٧-أكل التلبينة: إذا أصاب العبد هماً وحزناً قد لا يرغب في طعام يأكله، ولا غذاء يشتهيه، فليصنع له أهله التلبينة، فقد ورد عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر بالتلبينة للمريض، وللمحزون على الميت، وتقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إنّ التلبينة مُجمّةٌ لفؤاد المريض تذْهَبُ ببعض الحزن). -التلبينة:حساء من دقيق أو نخالة، وربما يجعل فيها شيء من العسل واللبن، وسميت بذلك تشبيهاً لها باللبن في بياضها ورقتها. -مجمة: من الإجمام وهو الراحة. **هذه بعض طرق العلاج، ولم أذكر باقيها لضيق المقام. • الخاتمة: وفي خاتمة المطاف: أيها الحزين، وصيتي لك: • لا تحزن والله ربك، فإنه لا حزن مع الله أبداً، فإن داهمك الحزن فاستعذ بالله منه، وخفف حزنك بأنّ ما أصابك من المحن لطفاً من الله بك ليسوقك إلى كمال النعيم. •لا تحزن والله ربك، قل بلسانك وقلبك: (رضيت بالله رباً) رضاً بربوبية الله، رضاً بإلوهيته، رضاً بقضائه وقدره، فمنْ رضي بالله رباً رضيه الله له عبداً. •لا تحزن والله ربك، فالدنيا لم تصف للأنبياء ولا للمرسلين ولا لخيار عباد الله الصالحين، أتريدها أن تصفو لك؟! •لا تحزن والله ربك، فالدنيا قصيرة، فلا تقصِّرها بالأحزان والغموم، فيتكدر حالك ويستوحش قلبك. •لا تحزن والله ربك، فعجلة الحياة تسير؛ ضحكت أم بكيت، فرحت أم حزنت، فلا تُشقي نفسك بالهموم والأحزان. •لا تحزن والله ربك، افرح بالنعم التي منَّ الله بها عليك، وأشكرهُ عليها (قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ). •لا تحزن والله ربك، ادعه ليجلي كربك وحزنك وهمّك، وأحسن الظنّ به، وتفاءل، فربك قدير كريم. •لا تحزن والله ربك، كَفْكِفْ دموعك، وانهض واستمتع بالحياة، فهي حلوة جميلة بطاعة ربك والقرب منه والأنس به، وجدّ في العمل الصالح حتى تلقى ربك وهو عنك راضٍ، فتفوز بجنة عرضها السموات والأرض، لا حزن فيها ولا كدر، ولا تعب فيها ولا ضجر. -جعلنا الله وإياك من سكان الجنان، وأزال عنّا الهموم والأحزان، إنه مجيب الدعاء، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلّم. باختصار، من كتابي (لا تحزن والله ربك) كتبته / أ. شيخة بنت محمد القاسم @OmMs3ab

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.