Shared by ٰ (@ather1997) 3 months ago

TwitMail followers: 0, following: 0

270 views , 1

أعوج ما في المرأة أعـلاهـا ..

. أعوج ما في المرأة أعـلاهـا .. . عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ﷺ: (( استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خُلقت من ضلع، وإن أعوج ما في الضلع أعلاه...)). ذكر شيخي عبدالملك القاسم -حفظه الله- في شرحه لرياض الصالحين "(( أعوج ما في الضلع أعلاه )) أي؛ أن أعوج ما في المرأة لسانُها. قال ابن حجر -رحمه الله- : ( فيه إشارة إلى أنها خُلقت من أشد أجزاء الضلع اعوجاجًا، مبالغة في إثبات هذه الصفة لها، أو يحتمل أن يكون قد ضرب بذلك مثلًا لأعلى المرأة، لأن أعلاها رأسُها وفيه لسانها، وهو الذي يحصل منه الأذى )". ( شرح رياض الصالحين -باب الوصية بالنساء- | ص ٦٧٢-٦٧٣ ). ولنأخذه على احتماله مثلًا للسان المرأة، فالحديثُ عن هذا الموضوعِ من امرأة لامرأة مثلها بحاجةٍ إلى أدبٍ وفَهم وجُرأة! حتى لا يصبح بينهن نزاعًا والسبب اعوجاج أعلاهن؛ فيكون الأمر مضحكًا حقًا ففيه تطبيق عملي لذاك الاعوجاج :) حينما نتأمل حال تلك العضلة، فإنها لا تخلو أن تكون نعمة أو نقمة، فمن فهمها فربّاها استعملها على الوجه الصحيح، وتربية اللسان ليس بالأمر السهل حتى تكون فيمن تكلم بمنفعة وصمت عن مفسدة، في حين أن أردنا تربيته فهذا أول ما نلمسه في أنفسنا من العزم. وكوني فتاة رأيت ما رأيت، وسمعت ما سمعت، وعاشرت من عاشرت، سأذكر من -وجهة نظر شخصية- أنواعًا من النساء ونسأل الله أحسنهن: فالأولى امرأة في كل واد تخوض، وترى العدو اللدود صمتها بين النساء، وتحسب أنها تحسن صنعًا، إن تحدثن بخير أسهبت، وإن بسوء حشرت أنفها، وإن كان بغيرهن أيضًا تحدثت، باختصار شديد "امرأة لا تصمُت"، أيْ ربـاه! والثانية امرأة نسأل صلاح نيتها فعسى أنها ممن أحسن، فهي لا تصمت أيضًا ولكن إن تحدثت كان بخير، وصمتت عن كل شر. والثالثة امرأة فهمت لسانها فربّته، كلامها كله خير ولكن تعرف جيّدًا متى تتحدث، ومتى تصمت، لأن العبرة تكون غالبًا بـ "متى تتحدث". فتلك مثاليّة! والرابعة امرأة أغلقت مجرى الهواء من الرئتين، فليس هناك ما يصطدم بالأحبال الصوتية فيكوّن حرفًا مسموعًا. تلك أربعة كاملة، ذكرت آنفًا أنها من وجهة نظر شخصية، فعليها نحاول معرفة نوعنا وممكن أن نكون بين بين. ومن أهم أمور التربية، الاستعمال على حسب من أمامي، فمثلًا لست أُلقي بالًا ولا أذنًا لأمثال المرأة الأولى، وأحاول أن لا أنجر خلف ما تتحدث به ولا أناقشها بما تقول لأنها لا تصمت فـ "ستأكلني بقشوري" ولكن أرعي سمعي جيّدًا للمرأة الثالثة وأتعلم منها. وفي بداياتنا لا بد أن نكون مستمعين لا أكثر من ذلك لمدة، حتى نتعوّد على الإنصات، حسبنا أن نعرف من حولنا، وإذا أنصتنا جيّدًا ميّزنا وفهمنا أكثر، إتقان الإنصات يعلمنا متى نصمت ومتى نتحدث. ومن ثم علينا التصالح مع أنفسنا لنكوّن حوارًا بيننا قبل أن ننطق بالكلمة، أعلم أنها تربية قاسية فلنصبر سويًّا! لنتكلم مرّة، ولنصمت عشرًا، نترفّع عن الخوض في النقاشات التي لا فائدة منها، مُرهقة جدًا، والحياة أجمل! إضافة لجمال الحياة، هي أيسر بكثير من أن أجادل لأثبت وجهة نظري في أمر ما، إن كان من أمامنا عسرٌ بذيء اللسان فنقول سلامًا، ونترك المراء ( الجدال ) وإن كنا على حق، حسبنا قول الحبيب المصطفى ﷺ في سنن أبي داوود: (( أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحًا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه )). حسنه الألباني ـ رحمه الله تعالى -. سنخطئ وسنصيب فعسى أن نسلم، نخلص النيّة لله وحده ونتوكل عليه فنعم الوكيل، واللهم اهدنا لأحسن الأخلاق.

Comments

Or to leave comment using your Twitter account.